أحمد بن علي القلقشندي

15

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

السابع - صاحب برسا ( 1 ) وقد ذكر في « التعريف » أنه في زمانه أرخان بن عثمان . ثم قال : وهو نظير صاحب فاويا في المكاتبة ، فتكون مكاتبته الساميّ بالياء . قال في « التثقيف » ولم أطَّلع على رسم للمكاتبة إليه غير ذلك ، إلَّا أنه ذكر في الفصل الأوّل من الباب الرابع في الكلام على مكاتبات الحكَّام أرخان بن عثمان . وقال : إنّ لقبه سيف الدين . ثم قال : ويقال إنه صاحب برسا ، وذكر أن رسم المكاتبة إليه في قطع العادة والدعاء والمجلس العالي ، والعلامة أخوه ، وتعريفه اسمه . قلت : وقد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك أن الأمر قد آل في بني عثمان إلى أرخان بن عثمان جق ، ثم إلى ابنه مراد بك ، وأنه اتّسع ملكه وجاوز في الفتح الخليج القسطنطينيّ حتى قارب خليج البنادقة ، ثم إلى ابنه أبي يزيد فزاد في الملك على ما كان بيد أبيه ، وتزوّج في بني قرمان ، ودخل بنو قرمان وسائر التركمان في طاعته ، ولم يبق خارجا عن ملكه إلَّا سيواس ، فإنها كانت مع قاضيها إبراهيم المتغلب عليها ، ولم يزل كذلك حتّى قصده تمرلنك وأسره ، ومات في يديه ، وملك بعده ابنه سليمان جلبي . ثم مات ، وملك بعده أخوه محمد بن أبي يزيد بن مراد بك بن عثمان جق ، وهو القائم بها إلى الآن . وكانت المكاتبة قد استقرّت إلى أبي يزيد في الأيام الظاهرية ( برقوق ) ( 2 ) الثامن - صاحب أكبرا . قد ذكر في « التعريف » : أنه كان في زمانه دمر ( 3 ) خان بن قراشي ، وذكر أن مكاتبته نظير مكاتبة صاحب برسا ، يعني الساميّ بالياء ، وذكر في « التثقيف » : أنه لم يقف على سوى ذلك .

--> ( 1 ) ذكر القلقشندي برسا ضمن الجانب الشمالي من بلاد الروم وذلك في الصحيفة 119 من هذا الجزء من صبح الأعشى . ( 2 ) ترك بياضا في الأصل لصورة المكاتبة . حاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) هي كذلك في كتاب « المسالك » ، والذي تقدم في الجزء الخامس نقلا عن كتاب « التعريف » أيضا : « صاروخان » ، وليست في نسخة « التعريف » التي بأيدينا . حاشية الطبعة الأميرية .